كلمة المديرة العامة
إن تسيير الموارد المائية والحفاظ عليها في الجزائر يمثلان تحديًا كبيرًا أمام الفاعلين في مجال المياه، في ظل الجفاف والاستغلال المفرط وتدهور نوعية الموارد المائية. فكل قطرة لها قيمتها، وكل اختيار له أثره، لأن مستقبلنا يتشكل من خلال الطريقة التي نحافظ بها على هذا المصدر الثمين للحياة وتقاسمه. وهو ما يفرض اعتماد تخطيط منسجم يأخذ بعين الاعتبار متطلبات التنمية في جميع القطاعات، إلى جانب تبني تسيير مدمج ومستدام للموارد المائية، مع تثمين الخبرة والدراية المتراكمة في مجال تسيير المياه وإنجاز المنشآت المائية.
هذا، وقد شرعت الجزائر، على غرار باقي دول العالم، منذ تسعينيات القرن الماضي، في اعتماد مقاربة جديدة لتسيير مواردها الطبيعية على أساس الأحواض الهيدروغرافية، تُعرف باسم التسيير المدمج للموارد المائية (GIRE)، وهي مقاربة مثلى لتحقيق الحوكمة الرشيدة في مجال المياه وبلوغ أهداف التنمية المستدامة.