تحصيل الإتاوات
إن تحصيل الإتاوات على المياه هو مهمة أساسية أسندها القانون إلى الوكالة الوطنية للتسيير المدمج للموارد المائية، والتي يجب أن تؤديها مع فروعها الإقليمية، وهي وكالات الأحواض الهيدروغرافية.
بعد المرسوم التنفيذي رقم 11-262 المؤرخ في 30 يوليو 2011 والمتعلق بإنشاء الوكالة الوطنية للتسيير المدمج للموارد المائية، والتي أُلحقت بها وكالات الأحواض كفروع إقليمية لها، جاء قانون المالية لسنة 2016 ليجعل النصوص التشريعية المتعلقة بتحصيل الإتاوات على المياه متوافقة مع إنشاء الوكالة، باعتبارها الشخص الوحيد المؤهل قانونيًا والقادر على التصرف قانونيًا، ومع وكالات الأحواض التي تعتبر فروعًا إقليمية لها، والتي تتصرف باسم ولحساب الوكالة وتحت مسؤوليتها.
وقد كلفت المواد 59 و60 من قانون المالية لسنة 2016، والمواد 134 و135 و136 و137 من قانون المالية لسنة 2021، الوكالة، من خلال فروعها الإقليمية، بتحصيل الإتاوات التالية:
إتاوة امتياز استغلال المياه المعدنية ومياه الينابيع.
إتاوة اقتصاد الماء.
إتاوة حماية نوعية المياه.
إتاوة الاستعمال مقابل الدفع للملك العمومي للماء من أجل سحب المياه لحقنها في الآبار النفطية أو لاستعمالات أخرى في قطاع المحروقات.
إتاوة استعمال الموارد المائية لمستعملي النفط والصناعة والسياحة والخدمات ومتعهدّي المياه المعدنية ومياه الينابيع.
إتاوة سحب المياه من الملك العمومي للماء الموجهة للاستعمال الفلاحي.
من أجل جعل عمليات تحصيل الإتاوات أكثر فعالية وشفافية، يجب أن يتم توحيد الإجراءات وتنميطها في سيرها، وأن تُحدد مهام كل هيكل، وأن يكون كل عامل أو إطار أو موظف على دراية كاملة بدوره وبالدقة بإطار العمل الذي يتحرك فيه وبالأهداف المحددة له.
وعليه، فإن هذه الوثيقة تشكل الإطار المرجعي في مجال تحصيل الإتاوات التي يكلف بها القانون الوكالة الوطنية للتسيير المدمج للموارد المائية، وهي أداة عمل لجميع الهياكل المعنية وإطاراتها وموظفيها المشاركين في عمليات التحصيل.
وبشكل عام، تشكل هذه الوثيقة قاعدة نظرية موثوقة ودليلًا عمليًا لمعرفة مختلف المهام ووقت وكيفية تنفيذها. وهي مذكرة مساعدة قيمة يجب أن تكون في متناول كل مسؤول وكل موظف.
1. الأسس القانونية للإتاوات
يجب على الجميع، وخاصة مستعملي المياه، أن يعلموا أن «جميع الموارد المائية ملك للدولة الجزائرية» (المادة 692 الفقرة 2 من القانون المدني).
وقد تم تكريس الملك العمومي للماء في دساتيرنا منذ سنة 1976، كما يوضح دستور 2020 في مادته 20 أن «الملك العمومي للماء هي ملك للدولة الجزائرية،
وتشمل: … المياه …». »
وفي مادته 21 ينص على أن «الدولة تضمن الاستعمال العقلاني للموارد الطبيعية والحفاظ عليها لصالح الأجيال القادمة. كما تحمي الدولة الملك العمومي للماء».
إن الهدف من الإتاوات المائية هو الحفاظ على هذا المورد واستعماله الاقتصادي من طرف المستعملين.
ومن جهة أخرى، ينص القانون رقم 90-30 المؤرخ في 1er ديسمبر 1990، المعدل والمتمم بالقانون رقم 08-14 المؤرخ في 20 يوليو 2008 والمتعلق بقانون الأملاك الوطنية، في مادته 36 على ما يلي: «تُدمج بحكم القانون وبمجرد ثبوت وجودها ضمن الأملاك العمومية: الموارد المائية بكل أنواعها، سواء السطحية أو الجوفية».
إن الطابع العمومي للمياه يجعل استعمالها والحفاظ عليها من حيث الكمية والنوعية يجب أن يكون مطابقًا للقوانين والتنظيمات المعمول بها، وخاصة دفع الإتاوات المحددة في قوانين المالية.
وفيما يتعلق بإتاوة اقتصاد الماء وإتاوة حماية نوعية المياه، فإن أساسها هو المادة 3 من القانون رقم 05-12 المؤرخ في 4 أغسطس 2005 المتعلق بالمياه، والتي تنص على أنه من بين المبادئ التي يقوم عليها استعمال وتسيير وتنمية الموارد المائية بشكل مستدام: «استرجاع التكاليف الكافية للتدخل العمومي المرتبط بالحماية الكمية والنوعية للموارد المائية والأوساط المائية، من خلال أنظمة إتاوة اقتصاد الماء وإتاوة حماية نوعيته».
أما الإتاوات المتعلقة بسحب المياه من الملك العمومي للماء لجميع الاستعمالات، فإن أساسها المادة 73 من القانون رقم 05-12، والتي تنص على أن: «رخصة أو امتياز استعمال الموارد المائية يترتب عنه دفع إتاوات تُحدد في قانون المالية». ».
كما أن النصوص التنظيمية المتعلقة بالرخص والامتيازات الخاصة باستعمال الموارد المائية وكذا دفاتر الشروط النموذجية، تؤكد هذا الالتزام المفروض على المستفيدين من هذه التراخيص والامتيازات.
2. النصوص المنظمة لتحصيل الإتاوات
إن القانون رقم 20-16 المؤرخ في 31 ديسمبر 2020 المتضمن قانون المالية لسنة 2021 قد عدّل واستبدل مختلف الأحكام التشريعية المسندة إلى الوكالة الوطنية للتسيير المدمج للموارد المائية عبر فروعها الإقليمية.
أ. رسوم سحب المياه من الموارد المائية العامة لغرض ضخها في آبار النفط والاستخدامات الأخرى في مجال الهيدروكربونات:
تنص المادة 134 من قانون المالية لسنة 2021 على ما يلي: تُستكمل وتُحرر أحكام المادة 100 من القانون رقم 02-11 المؤرخ في 24 ديسمبر 2002 المتضمن قانون المالية لسنة 2003، المعدلة والمتممة بالمادة 64 من القانون رقم 15-18 المؤرخ في 30 ديسمبر 2015 المتضمن قانون المالية لسنة 2016، كما يلي:
المادة 100: الإتاوة المحصلة بعنوان المادة 73 من القانون رقم 05-12 المؤرخ في 4 أغسطس 2005 والمتعلق بالمياه، المعدل والمتمم، الناتجة عن الاستعمال بمقابل للملك العمومي للماء من خلال سحب المياه لحقنها في الآبار النفطية أو في قطاع المحروقات، تُوزع كما يلي:
90 % لفائدة ميزانية الدولة
10% لفائدة الوكالة الوطنية للتسيير المدمج للموارد المائية، المكلفة بتحصيل هذه الإتاوة عبر فروعها الإقليمية.
وتحدد هذه الإتاوة بـ مائة وستين (160) دينارًا لكل متر مكعب من المياه المسحوبة.
وتتمثل النصوص التطبيقية لهذه المادة فيما يلي:
المرسوم التنفيذي رقم 06-126 المؤرخ في 27 مارس 2006، المحدد لكيفيات تطبيق الإتاوة الناتجة عن الاستعمال بمقابل للملك العمومي للماء من خلال سحب المياه لحقنها في الآبار النفطية أو لاستعمالات أخرى في قطاع المحروقات.
القرار الوزاري المؤرخ في 24 سبتمبر 2006، المحدد للكيفيات التقنية للفوترة الجزافية لهذه الإتاوة.
ب. إتاوة استغلال المياه المعدنية ومياه الينابيع:
تنص المادة 135 من قانون المالية لسنة 2021 على ما يلي: إن أحكام المادة 98 من القانون رقم 02-11 المؤرخ في 24 ديسمبر 2002 المتضمن قانون المالية لسنة 2003، المعدلة والمتممة بالمادة 48 من القانون رقم 15-18 المؤرخ في 30 ديسمبر 2015 المتضمن قانون المالية لسنة 2016، تُستكمل وتُحرر كما يلي:
المادة 98: يُحدد تعريفة الإتاوة …… (دون تغيير إلى غاية) …… وتُحدد بـ دينارين (2) لكل لتر من المياه المُصدّرة من ورشات التعبئة.
ويُخصص ناتج هذه الإتاوة كما يلي:
50% لصالح ميزانية الدولة؛
40% لصالح الحساب الخاص بالتخصيص رقم 302-079 المسمى «الصندوق الوطني للمياه»؛
10% لصالح الوكالة الوطنية للتسيير المدمج للموارد المائية المكلفة بتحصيل هذه الإتاوة.
وتُحدد كيفيات تطبيق هذه المادة، عند الحاجة، عن طريق التنظيم. ».
وتتمثل النصوص التطبيقية لهذه المادة فيما يلي:
المرسوم التنفيذي رقم 16-271 المؤرخ في 31 أكتوبر 2016، المحدد لكيفيات تطبيق الإتاوة المستحقة بعنوان الاستعمال بمقابل للملك العمومي للماء بالنسبة للمياه المعدنية ومياه الينابيع.
ج. تحصيل الإتاوة الخاصة بسحب المياه من الملك العمومي للماء للاستعمالات النفطية والصناعية والسياحية والخدماتية ولمتعهدّي المياه المعدنية ومياه الينابيع:
تنص المادة 136 من قانون المالية لسنة 2021 على ما يلي: تُستكمل وتُحرر أحكام المادة 99 من القانون رقم 02-11 المؤرخ في 24 ديسمبر 2002 المتضمن قانون المالية لسنة 2003، المعدلة والمتممة، كما يلي:
المادة 99: يُحدد مبلغ الإتاوة المنصوص عليها في المادة 73 من القانون رقم 05-12 المؤرخ في 4 أغسطس 2005 والمتعلق بالمياه، المعدل والمتمم، والمترتبة عن استعمال الموارد المائية للاستعمالات النفطية والصناعية والسياحية والخدماتية ولمتعهدّي المياه المعدنية ومياه الينابيع، كما يلي: 35 دينارًا لكل متر مكعب للمستعملين في القطاع النفطي، 30 دينارًا لكل متر مكعب للاستعمالات الصناعية، 30 دينارًا لكل متر مكعب للاستعمالات السياحية والخدماتية، 30 دينارًا لكل متر مكعب لمتعهدّي المياه المعدنية ومياه الينابيع.
ويُخصص ناتج هذه الإتاوة كما يلي:
50% لصالح ميزانية الدولة؛
40% لصالح الحساب الخاص بالتخصيص رقم 302-079 المسمى «الصندوق الوطني للمياه»؛
10% لصالح الوكالة المكلفة بالتحصيل.
وتكلف وكالات الأحواض الهيدروغرافية، كلٌ في إقليم اختصاصها، بتحصيل هذه الإتاوة.».
وتتمثل النصوص التطبيقية لهذه المادة فيما يلي:
المرسوم التنفيذي رقم 06-142 المؤرخ في 26 أبريل 2006، المحدد لكيفيات تطبيق الإتاوة الناتجة عن الاستعمال بمقابل للملك العمومي للماء للاستعمال الصناعي والسياحي والخدماتي.
القرار الوزاري المؤرخ في 24 سبتمبر 2006، المحدد للكيفيات التقنية للفوترة الجزافية للإتاوة المستحقة بعنوان سحب المياه من الملك العمومي للماء للاستعمال الصناعي والسياحي والخدماتي.
د. إتاوة سحب المياه من الملك العمومي للماء الموجهة للاستعمال الفلاحي:
تنص المادة 137 على ما يلي طبقًا لأحكام المادة 73 من القانون رقم 05-12 المؤرخ في 4 أغسطس 2005 والمتعلق بالمياه، فإن الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين، العموميين أو الخواص، الذين يقومون بسحب المياه من الملك العمومي للماء الموجه للاستعمال الفلاحي، يخضعون لدفع إتاوة محددة كما يلي:
دينار واحد (1) لكل متر مكعب (م³) من المياه المستهلكة عند استعمال نظام السقي بالرش أو التنقيط.
ديناران (2) لكل متر مكعب (م³) من المياه المستهلكة عبر نظام السقي بالغمر.
وتطبق هذه الإتاوة مهما كان مصدر سحب المياه: المياه الجوفية، المياه السطحية، وكذا المياه غير التقليدية.
ويُخصص ناتج هذه الإتاوة كما يلي:
50% لصالح ميزانية الدولة؛
40% لصالح الحساب الخاص بالتخصيص رقم 302-079 المسمى «الصندوق الوطني للمياه»؛
10% لصالح الوكالة الوطنية للتسيير المدمج للموارد المائية، المكلفة بتحصيل هذه الإتاوة عبر فروعها الإقليمية..
